حوار داخل الروح
حوار داخل الروح
بين حب ضاع و عمر فات و سنواتك القادمة حكايتنا تبدأ
كتيرمنا مر بقصص غراميه في صباه و بداية حياته بعد معرفة ماهية الإعجاب بالطرف الآخر و هي أول مراحل الحب و أولى درجات سلم الحياة الغراميه وما سيترتب عليها بعد ذلك.
إعجابك بشخص ما (كلامي بصفة عامه عن الجنسين) و تعايشك معه حواريا في خيالك قبل حديثك معه هي أسس لتحديد لغة حوارك معه هل تغير طبيعتك لتناسب طبيعته أم أن من فضل الله عليكما التقت الأرواح قبل لقاء العين و لقاء الأحاديث بينكما .
في لقائكم الأول و طريقة بدايته إن كان صدفة أو موعدًا أعد له أحدكم كي يلتقي بالآخر
بدا لكم بريق العينين في تلاقيكما و شعرتما برجفة القلب و سرعة النبضات دون أن يُخبر أحدكما الآخر فهذا لقاء بعد لقائكما الروحي بينكما كلاكما كان حلم للآخر مر بخياله قرأ له و سمع عنه رآه مرة في مناسبة أو زمالة عمل والامثلة كثيرة في ذلك اللقاء الروحي.
عندها تسقط الحواجز بينكما متتالية في الحديث و التعارف و تمتد بينكما جسور التفاهم.
وهنا ملحوظة مهمة يجب ذكرها التفاهم للحب كالماء للحياه بدون تفاهم يموت.
حلم التلاقي المادي بعد التلاقي الروحي في أحلامنا أما في حال وجود تفاهم و لم يحدث تلاقي روحي في أحلامنا فتأكد أن الحب هو بداية رائعة و نهاية سعيدة بينكما.
مثال على ذلك أنك من الممكن أن تلتقي بشخص لأول مرة و أول مرة تسمعه يتحدث و تشعر أنه ينطق بلسانك و يتحدث بأفكارك و كأنكما في تعارف منذ الصغر هذه أجمل العلاقات التي تكون نتاج أسرة تمتد مداد الحياه إلي المنتهى سويا.
كل الحزن والأسى لم يُكتب لهذا الحب النصيب و الإستمرار بأي سبب كان و الأسباب كثيرة جداااا لا حصر لها.
للأسف يسلم الطرفان للواقع في مجتمعنا الشرقي لا يمكن ان نتعدى العادات والتقاليد العائليه و ذلك على حساب الحب النابع في أبعد مكان بقلوبنا ونخضع لحالة من الجدال الداخلي و التقييم الظالم لكل شخص يتقرب إلينا و يتودد لقلوبنا لا ذنب له و لا لنا في رفضه إلا أن حزءً منا يقارنه بالحبيب الأول و يفاضل بينه و الخاسر في ذلك نحن ، لا أحد من أصحاب قرارت العادات و التقاليد البالية.
تمر السنون تلو السنين و لم يضع الحب الذي حاولوا قتله فينا بالتجارب الحياتية التي تجمع الحبيبين و الاختبارات الأسرية التي تختبر قوة الحب بينهما و التفاهم في المواقف الصعبه.
لهذا يأتي وقت نسأل أنفسنا هل من المتوقع أن نحطم صخور العثرات أمامنا لو كُنا كَونا اسرة واحدة بالحب الذي بدء وحاولوا قتله وليدا في مهده ؟
هل كُنا سنستمر على نفس الشعور الرومانسي أمام متطلبات الحياة أم أن لكل سن مرحله عاطفيه و أن لكل مسؤلية قرارات و تفكير؟
نجلس نتحدث مع الذات كثيرا هل لو التقينا بمن عشقنا في صِغرنا الأن محاولا الزمن أن يجمع شتات قلوبنا و إحياء ذلك الجزء الناعس فينا ليضمد جراحنا ؟ كيف ساتكون الحياة بل كيف سيكون اللقاء بعد المرور بتلك السنين و العثرات و المسؤليات الحياتيه سواء تزوجنا بغيرنا أو لم نتزوج و مر على لقائنا أكثر من سنوات حبنا أضعافًا من الهجر أمام سنوات قلائل في تلاقينا الرومانسي.
أسئله لكل منا إجابته الخاصه به عنها
هناك من يأس من اللقاء و تعايش مع حياته الحالية يكتب و يهرب بين سطوره وهناك من توقف نبضه ، و لم يتزوج ولم يشارك أحدا أحاسيسه التي مر بها ، و هناك من عوضه الله بآخر يتفانى في خدمته و سعادته الدنيويه لهذا لكل منا جوابه على أسئلته الداخليه في ذاته.
أخيرا تعايش مع ما أنت فيه أرسم البهجة تجدها في وجوه من حولك فتعود عليك.
حسن سعيد إبراهيم
نبض 💓 يكتبه 📝
جمهورية مصر العربيه
حقوق النشر محفوظه
تعليقات
إرسال تعليق