عقول و فصول

عقول و فصول

تختلف العقول كاختلاف الفصول الموسميه تجد لكل عقل تفكيره الذي يفضله على سائر العقول كذلك لك فصلا تفضله على سائر الفصول.
لكن من فضل الله أن تلتقي الفصول و العقول لتنجب فصولا و عقولا أخرى من الممكن أن تتنافر مع فصولها و عقولها التي كانت سببا في تواجدها.
مثلا في عقولا جافة كالخريف لا تقبل أن ترتوي من أفكار غيرها فتظل على وضعها الجاف لا تجدد من حالها في محاولة لتغير بيئتها المحيطه لا تسمح لأحد بتعديل خريطتها الطبيعيه من قسوة مناخها المحيط بها فتظل حبيسة الجفاف الحسي و الفكري.
و هناك عقولا سخية العطاء ممطرة  تسمح أن يرتوي منها من يتقرب منها أو إليها و هي تتقبل منك ذلك بكل أريحية نفسيه تعلم أن التعايش على العطاء المتبادل من أسباب استمرار الحياه بل هو من أساسيات استمرارها لم نخلق للعيش في عزلة و انفراديه.
و هناك من هم مثل فصل الصيف حار و جاف لكنه ينتظر المطر لا يمنع نفسه الإنتظار ولا الإبتلال من كرم و جود عقول متفتحة كي ينعم بما منحته الطبيعة له.
 من حوله جذور أشجارهُ تنتظر تلك اللحظة الممطره التي ينتج عنها فصل الربيع.
فهو فصل التعايش بعد جفاف و بعد إغراق لأرض خصبة لتنبت فيها كل مباهج الحياه تتفتح الزهور الروحيه و تنتشر العطور في جونا المحيط الذي يشعرك براحة نفسيه تلتقي ثلاث فصول و ثلاث عقول و على أطرافهم فصلا و عقلا له جذور بعيدة في تلك المعادلة الكونيه و الروحيه.
لك فصلك و لي فصلي فإن التقى الفصلان كان حتما الربيع بيننا لأن مِنا الممطر و مِنا من ينتظر ذاك المطر

حسن سعيد إبراهيم
نبض 💓  يكتبه 📝
جمهورية مصر العربيه
حقوق النشر محفوظه
تم التوثيق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متعلقين

ذات الاقنعة

يوم مش اجازة