الجزء الثالث رحله فيوشوش

المشهد الثالث

وفي وسط ده كله ومن غير إنذار وقف على الكرسي راجل ملتحي بسيط وقال كلمتين يا أهل قطار مصر توبوا إلى بارئكم مازلنا نجور على حقوق الغير ؛ تمد رجلك في سكتي، تركن عربيتك ع الرصيف، تسرق كهربة تفرش تبيع من غير ما تدفع ضرايب تغش في السلعة سيبك من موضوع الصلاة والزكاة كلنا عارفين إننا مقصرين وأنا أولكم لكن في حقوق العباد جيرانك مازلت بتستولي عليها وتحلل لنفسك الرشاوي كل ده وبنقول إيه العيشة  السودة ماهي من عمايلنا السودة ربنا بيسلط علينا من عمايلنا نجري فيها جري الوحوش وغير المكتوب مش هناخد تأكل عيالك حرام وتقول يارب نجحهم إزاي تدي دروس خصوصيه وتدعي على مدرسين ولادك تبيع سلعة مغشوشة وتصرخ على التاجر اللي بيغلي السلعة . بتتهم الداخلية بالرشوه وأنت بتعملها في المستشفى وإنت ممرض أو شغال في مصلحة حكومية نفس القصة هِيّا هِيّا . تهرب ابنك من التجنيد وترجع تقول هما فين ع الحدود سايبنها عريانة ليه  اتقوا الله في أنفسكم حاسبوا أنفسكم اللهم أصلح نفوسنا قبل إصلاح أحوالنا .
ياعالِم نتقابل تاني وإلا لأ أنا شلت عن كتافي 
 اللهم قد بلغت.
نزلت بعد كلام الشيخ اللي فوق الكل واستنيت صديقي على مقهى بلدي تليفوني فصل شحنه ومش عارف اتصل بيه ولا هو يكلمني ولا حول ولا قوة إلا بالله نفس الوشوش اللي في القطار هِيّا هِيّا على المقهى

            في مقهى الحياة 
        كل يغني على ليلاه...........
كل واحد مع همه بيتناقش معاه
         يمكن في يوم يرحل عن سماه...........
واحد آلة حاسبة مابتفارقوش ودايما ملازماه.......كاتب عليها مرتبة والإضافي وياه
ده مصروف البيت وده البقال.........وده علاج مراته كانت محتاجاه
ودرس خصوصي لابنه وأخته كمان معاه
  في مقهى الحياة
وده صياد وغزله نشفت ميتة وكان فاضي.....يسرح يوم وعشرة لأ وكان برزقه راضي
مراته كانت في البيت الجلاد والقاضي......سألها عن الحنان قالتله كان زمان ماضي
                                  في مقهى الحياة
واحد بينادي هات هنا مشاريب.......يعزم كل الناس ولو منهم غريب
سرقاه السكينة بيترنح من غدر حبيب......مجروح وجرحه عز عنه الدوا الطبيب
زيه زي قيس عايش حياته مش لبيب.....وذكريات وصور بقياله في الدواليب
في مقهى الحياة
واحد عامل حرفي ويوميته مش مكفياه.....بنته جالها عريس وظروفه مش مساعداه
الأب  كان في موقف صعب ياولداه
اتسند على ابنه خِلي بيه بعد ماراعاه
ولا أخ وقف جنبه وواساه
 طفش عريس البنت والفرح معاه 
في مقهى الحياة
واحد بيكلم نفسه ويلوم عليها
.كان عنده أرض والجناين طارحة فيها
كان شقيان ومن عرقه كان بيرويها
جه وقت حصادها وثمرها مغطيها
طرحها كان غدر والخير أبدا ماكان ليها
وولاده على خيرها اتقاتلوا فجفت مراعيها 
 في مقهى الحياة
واحد سرقه الزمن وكان وحيد والديه
حنان ودلع وحنه كانت في إيديه
عصاهم وطريق جهنم مشاه برجليه.
حقهم منه رحمة وحنان واجب عليه
ده دين ولازم يوفيه
نكران وخسة كل اللي هايلاقيه
                في مقهى الحياه
واحدضميره مات طمع في حق أخوه.
على الجشع مع أخوه كانوا بيربوه
ومال حرام من الصغر كانوا بيطعموه
خلص على أخوه ومن بعده أمه وأبوه
زرع حياتهم وبإديهم حرقوه
ومن غير عتاب زرعوا وزرعهم حصدوه
في مقهى الحياة
واحد بيدندن وبيقول في حاله مواويل
حوش وكنز وعلى نفسه كان بخيل
عز على نفسه الغطا ومن البرد كان عليل
عازب ولا كمل نص دينه والليل عليه طويل
وفي الدنيا عاش حياته عابر سبيل.
في مقهى الحياة
في ركن لوحده وكان لابس طربوش بيتعجب من اللي في زمنه ماعاشهوش
مر عليه واحد صاحبه من الجامعة ماشافهوش
نادى عليه وطلبله زبادي خلاط مشربهوش
لأنه ياخساره زي جيل اليومين دول مغشوش
في مقهى الحياة
وده شاب أمامه شوية ورق
شهادات وعشان يخدها دمه اتحرق
صاحبه غواه وبِعِد عنه وقت الغرق
 وبعد إيه عنه افترق
 في مقهى الحياة
الحمدلله لقيت شاحن واتصلت بصديقي وتقابلنا وفي الندوة كتبت وقلت اللي شُفته في القطار و في المقهى ومن خوفي من تكرار التجربة رجعت مع أحد رواد الندوة بالصدفة من أهل اسكندريه وانتهت الرحلة داخل وشوش  مصرية.

تمت
حسن سعيد إبراهيم
نبض 💓  يكتبه 📝
جمهورية مصر العربيه
حقوق النشر محفوظه
تم التوثيق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متعلقين

ذات الاقنعة

يوم مش اجازة