دنيا قصة قصيرة

#دنيا

في  جو  ماطر  يغلف  الطريق  بقطراته  وصقيع هوائه البارد
كل  شيء  حولي بارد لا  يوجد  دفئا  حتى دفء المشاعر.
لهذا  كان  يجب  أن  أحمل  دقات  ساعاتي  التي تمر  من  عمري  الذي  مضى  في  بذل  وعطاء وحنان  على  كتفٍ  حمل  من  الهموم والأحزان  ما لا يطيق  همومه  وأحزان غيرهِ
كان  كثيرا  ما  يداوي  غيره  على  حساب  روحه وذاته وحين  احتاج  الدفء  لم  يجد  سوى ملابسه  التي  تدفئ  جسده  دون  روحه .
حمل  كل  هذا  وغادر  عالمهم  المزيف  ليمر بالطريق  على  ساعات  معلقة  تُذَكِّرهُ  بِعُمرِهِ وفيما  أفناه  وكيف  مضى  شبابه  في  شقاء وعناء وتسائل  هل  يُعلق  عُمري  وساعتي على  حائط  لِذكرى؟  هل  يتذكرني  أحد  بعد رحيلي؟  هل  هناك  من  يُخلد  ذكرى  رحيلي  بعد الغياب.
على  أرصفة  الطريق  صور  ووجوه  معلقة على  جدران تحكي  ذكريات ، البعض  منهم  طيب  الذكر ومنهم  غير  ذلك.
  يا  تُرى  كيف  يرون  حياتي الذين أفنيت نفسي في خدمتهم؟  وفي أي  إطار  يضعون صورتي؟
كل  هذا  وهو  يخطو  خطواته  في  طريق عمره  ومع  كل  خطوة  يسمع  دقات  ساعته التي  تبخس  من  عمره  وتضيف  لما  يحمله  على كتفه  من  عمر  مضى،  يعاتب  روحه  على  ما أفناه  في   سهوٍ  وغفلة ويبكي  على  عدم  قدرته  استعادت عمره  وبين  دقة وأخرى ينتبه  قائلا؛ حتى  لو  تبقى  لي  دقة  أو دقتين  سأهرب  لروحي  أعيد  لها  ما  وهبته لدونها.
حاول  الجلوس  والاسترخاء  وكفكف دمعه ولكنها  كانت  آخر  دقات له حين  فاضت  روحه الى بارئهِ
تمت
تم الحفظ والتوثيق
قلب ❤ و نبضتين
حسن سعيد مرسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متعلقين

ذات الاقنعة

يوم مش اجازة