التوكل على الله
التوكل على الله.
ليس من التوكل على الله سبحانه أنك تنتظر أن تعود صفة العدل لقلب من ظلمك
انتظارك لذلك مِنه مشاركة منك معه في ظُلم نفسك.
كم من العمر سوف يمر و أنت في حالة الانتظار كم من الأحلام تتهدم أوقات تحقيقها أمام عينيك و أنت تنتظر عدل من ظلمك.
نعم رب الظالم و المظلوم سبحانه عالم بحالك و مُطلع عليكما و هو العدل سبحانه في الدنيا و الآخرة ،
لحكمة يعلمها الله سبحانه و نجهلها يؤجل لك العدل بينكما إلى يوم الوقوف أمامه سبحانه على ميزان الآخرة و ليس ميزانك و ميزانه الدنيوي،
لكن أيضا لا تنسى أن الله حين أمرنا بالتوكل عليه في كل أمورنا طلب منا السعي و لو بالمحاولة إن الله عز وجل لم يأمر بالتوكل إلا بعد الأخذ بالأسباب
و إلا سبحانه و تعالى و هو القادر على كل شيء و لا يعجزه شيء ما كان ليطلب من السيدة مريم عليها و على ابنها (سيدنا عيسى) السلام أن تأخذ بالأسباب و تهُز النخلة لتساقط عليها رُطباً جَنيا هل ربُك سبحانه و تعالى لا يعلم أنها امرأة و جسدها لا يقوى على هَز النخلةِ و أضف إلى ذلك كونها في آلام و مخاض الولادة كان من الأولى أن يُسقط برحمته الرُطب دون أن يطالبها بسبب و هو هَز النخلةِ.
ايضا حين طلب سبحانه من سيدنا موسى أن يضرب البحر بعصاه هذه أيضا من أسباب السعي و الأمثلة التي نقرأها ليلًا نهارًا في القرآن
لكننا نقرأ مجرد قراءة دون التَدَبُر والتأمل في المعنى وهذا خطأ لابد من تلافيه .
علينا أن نسعى و نجتهد و الرزق من الله على مجهودك أنت الذي تتصبب منه عرقا لا يكفيك لا يكفي قوتك و قوت أولادك بينما يجازى الاخر على جلوسه على كرسيه متنعمًا بكل وسائل الراحة و يأخذ عن ذلك أجر أعلى من تحملك لقيظ الحر ومعاناتك في سبيل إتمام عملك على أكمل وجه .
كل هذه الأعمال هي أسباب و الرزق من الله.
نفعني الله و إياكم بما أكتب و جعله نورا في ميزاني وميزانكم
نبضات ❤ يكتبها 🖋
حسن سعيد مرسي
تم الحفظ والتوثيق
تعليقات
إرسال تعليق