علاقة الآباء بأبنائِهم
الجزء الأخير
علاقة الآباء بأبنائِهم
تمر تلك الفترة بتجاربها التي تترك أثرا في الجميع من تعلم و ارتقى و من تعلم و تألم ومن تعلم و ترك داخله جرح من أقرب الناس إليه.
يكبر الأب و تكبر الأبناء
يصل الأب إلى مرحلة تسليم راية كل ابن من ابناءه كي ينشئ اسرته و يتحمل تلك المسؤولية بشخصيته الذي تكونت لديه
الأب يتابع اولاده في صمت يفرح لمن تعلم و ارتقى و يسعد لمن تفوق في تجاربه و يئن لصاحب العناد و التجارب التي خاضها في صمت دون تَعلُم أو مراجعة والده و مناقشته.
ياتي على الأب مرحلة الكِبر مرحلة عُمرية ذُكِرت في القرآن (لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا)
ليس جهلا من الوالد و لكن اختلاف توقيتات الحياة مع تغير البيئة و التكنولوجيا كلها عوامل تجعل الأبناء اصحاب رؤية واقعية.
هنيئا لمن ربى أولاده لهذه المرحلة في عمرِهِ هو رباهم على الصدق و الاخلاص و تحمل المسؤولية هنيئا له بما زرع في الشخصية التي تكونت تحت رعايته و بكَده و تَعبِه و رزقه الحلال و من قبل ذلك زوجته أم أولاده التي بثت فيهم و زرعت الحب و النقاء و التقاليد العائلية التي تختلف بين العائلات علمتهم معنى كلمة الخال لك و ان تكون خال لأولاد أُختك علمتهم قيمة العم في الأسرة و قيمته عند أبيهم كالجينات الوراثية تجري في دمائهم علمتهم أكثر و اكثر العمة مثل أمك و الخالة هي أمك.
هنيئا لهذه الأسرة
في هذه المرحلة العُمرية يترك الأب المسؤولية لأبنائه و هو سعيدٌ بذلك لأنه على يقين بالله أنه صدق مع الله في تربيتهم.
اللهم ان ذريتي هِبتك و فَضلك مَنُك و عطاءك
لا حيلة لي فيهم و لا حول لي معهم إلا بفضلك و كرمك
اللهم تقبلهم مني و اجعلهم عزة لدينهم و نصرة لوطنهم و نورا في وجهي و والدتهم
و اجعلني و ذريتي في ميزان والديا
تمت
بقلمي حسن سعيد مرسي
تعليقات
إرسال تعليق