علاقة الآباء بأبنائِهم
علاقة الآباء بأبنائِهم
يتفانى الأب الصالح المُربي و المجتهد على أبنائهُ كي ينشئهم في بيئة راقية قدر استطاعته أملا ان يعيشوا حياة أبهى و أنقى من حياته في الصغر مهما كانت حياته تلك جميلة و نقية يتمنى لأبنائه ما هو أجمل و أرقى.
فمنذ أن يرزقه الله بالخبر السعيد (زوجتك حامل) يبدأ في التفكير و اللجوء إلى أضافة وقت لوقت عمله يكد أكثر و أكثر يجتهد في عناء دون شكوى حتى يوفر لأبنائه منذ ولادتهم ما حلم هو به يوما ما.
يحنو على وِليدهُ يمرض لمرضه لكنه لا ينام مثلهُ بل يذهب إلى عمله كي يوفر له الدواء و الكساء و الغذاء نعم هذا دور كل أب ليس بغريب او بجديد على أحد.
تمر الأيام هكذا على هذا النحو
حتى سِن الفصل بين عُمر الطفولة و اللامسؤولية و بين تكوين الأبن لشخصيته لم أقل سن المراهقة ليس في ديننا سنٌ للمراهقة كم فاتح اسلامي كان في صِغرِه بطلا فتوحيا مازال التاريخ يَذكُره (قامت على تربيته أمُهُ و ليس أبيِهِ)
الأب يعلم مرحلة التكوين هذه التي تختلف بين الأجيال و التكنولوجيا و البيئة المحيطة و أيضا العلاقة الأسرية في البيت إذا كان الهدوء و التفاهم و الترابط من سمات هذه الأسرة فهنيئا للأولاد بأبويهم و هنيئا للأبوين بأبنائهم.
نتحدث عن الوسطية ليست اسرة ملائكية و لا تقيم في بيئة فاضلة.
يصطدم الأب و الأبن في هذه الفترة التي بثها فينا الغرب و محاربي كل ما هو قيم في ديننا من نشأة الصغار حتى محو تواريخ بطولية من أمام أعينهم و يصدرُ لنا امثلة كثيرة لا أُحبذ ذكرها هنا.
الأب مر بتجارب كثيرة في حياته تحت رعاية والده صحح له والده أخطاءه في تلك المرحلة لكن الأب يقوم الأن بدور والده (الجد) مع إبنه هو (الحفيد) يحاول إثناءه عن خوض التجارب و يكتفي بالتعلم يبني فوق ما انتهى له والده من تجارب لكن الأبن يأبى ليُكرر سُنة أسرية كما انكر والده و بدأ يحاول مع جد الحفيد.
دعه يخطئ و تصحح دعه يحاول و يأتيك فتوجهه لكن قبل كل ذلك يجب ان تُعلمه الصِدق حتى إذا عاد مجروحاً او مهزومًا من تجاربه لا يخشى أن يشاركك ذلك لأنه يعلم إنك والده و صديقه الذي يتمنى نجاحه و سعادته ليس الأب المعاقب الذي يتمنى ان يخطئ إبنه كي يقول له رأيت و جربت ليه ما سمعت.
لنا لقاء آخر
بقلمي حسن سعيد مرسي
تعليقات
إرسال تعليق