سيدة الألوان
سيدة الألوان
تربعت على ألوان سطري
كسيد الألوان يؤثر ولا يتأثر
تلهمني بهدوئها وحروف دهائها
هي الأنثى
حلم كل رجل رحال
هي الألوان واللوحات
المداد ونبضات السطور
هي
الصحراء والحدائق
الأشجار وعطر الزهور
وتغريد الطيور
هي
قمم الرُبا وخط الأفق
ضفاف الأنهار و أعماق البحور
قمر الليالي وبدر الشهور
مستمعة جيدة لما فيك
دون دواء تداويك
في ضيافتها قليلا يكفيك
لو تطلب نن عيونها
كرم وجود تعطيك
لا تصيبك سهام عينيها
لأنها
لا تتواضع لتنظر إليك
من أنت أيها العابر
المتنقل بين الألوان
سأبدل حالك وأنهي ترحالك
لتنسى سوء خصالك
سأغير فيك ما أكره
وأستبدل ألوانك بألواني
سأطيعك لكنك لن تعصاني
وأنصت إليك لكن حروفك
تأخذ مني المعاني
إن تركت لك يومي
فأنا أملك فيك كل الثواني
لكن لِتعلم
أنك هنا بتعاليمي فالزم
ولا تداعبني بحديثك
لتقطف زهر خدودي
فأنا شامخة لا أنحني
روحك تشبهني وأشبهك
لكن بيننا تقاليدي وحدودي
أنا لست كإحدى غزواتك
ولن أكون من جواريك
إن حاولت ذلك
بين صفحات الزمان أطويك
ولا يبقى غير جرح الندم يُضنيك
أقمت الحواجز بيننا
حفاظا على ما بيننا
لكني تركت طيورك
تحلق في سمائي
وترفرف بمشاعرك تحت مطري
يحتويك من خطر يؤذيك
وعدتك أنني لك قلبٌ يوحيك
ومن نفسك يحميك
وعن الشرور يغنيك
ألا يكفيك
هي أكثر مما وصفتها
ومما وصفت نفسها
هي لسماء اقمارها
وللارض أنهارها
وللحيتان بحارها
وللأزهار رحيقها
وللأشجار أغصانها
وللأصول جذورها
وللأخلاق راياتها
ولروح أحداقها
ولسطور نبضاتها
وللكلمات حروفها
وللخيالات حدودها
وللعيون جفونها
ولكني مازلت أجهلها
وأعجز عن وصفها
فهي كتب لم أقرائها
وسطور تعلمني عشقها
وحدود لا اخترقها
ودفاعات شامخة لا أُسقطها
لعلي يوم أنجح في مدحها
ويعطيها نبضي جزء من حقها
زيديني
وفي هواك اتوسلك اغرقيني
لا ترحمي قلبي الملهوف
اعصفي بي الى جزيرتك
واقطعي عن الماضي كل السبل
اعيدي من جديد ترتيب حالي
كوني رحلتي وترحالي
واغلقي علي حصونك
ونامي هنا ملئ جفونك
اوعدك لن اخيب ظنونك
سأشعل اصابعي شموع في ليلك
واكون لك حبك و خلك
سندك وضهرك
شمسك وظلك
لكن ضميني الي مملكتك
الى عرينك
اجعلك نبضي واجعليني
نن عينيك
حين اناديك لا تتمهلي ولا تهمليني
اكتبك وانت غنيني
اغنيك و تغنيني
✍️حسن سعيد مرسي
نبضة على سطري
تعليقات
إرسال تعليق