زهرة بين الرحى
أخشى عليك مني ومنه
أن تكوني زهرة بين الرحى
حلقت بروحك لنلتقي
وجسدك مكبل عنده أسيرا
هل في ذلك سعادة تحيينا
نعم تحيي عمرا قد مات فينا
كم من همس بالروح يدفينا
وكم بكت بعد الصمت مآقينا
تسللت يقتلني الصقيع إلى مخدعك
كروح تموت وتلفظ أنفاسها الأخيرة
ما كنت بشرا أنا قبلك ولا بعد الرحيلا
أنت أنت زهرة الروح وإن فقدت السبيلا
خطوة أريدها إن استطعتها أصبح قتيلا
كم وددت لو أستعيد عمرا مضى أو تبديلا
أنا الحزين قلبه وعلى وجهه يرسم التهليلا
كم حلم تعلق مثل تمر شاهق جدا النخيلا
ضحكاتها في وجهي كمن وهبني روحا تحييها
ربي لا ترني فيها ألمًا ولا جرحا يبكيها
بسطت رداءها العفيف تجلسني بمجلسها
ضمّدت جراح عمري فكيف بعشقي اؤذيها
خذلتها تركتها بين يد جلاد كيف أُبقيها
خنجر الذبح في يده ليته يسمح أن أفديها
ضاعت مني في الدنيا هل إلى جهنم أُلقيها
عابث انا إن لم انج بها ومن النار أُنجيها
حلم وقد حرمنا منه في دنيا زائلة بما فيها
لعلنا نلتقي في جنة على نهر الجراح يداويها
قصة عشق في صمت لا أنساها ولا تُنسيها
باب في قلوبنا أحكمنا إغلاقه على ساكنيها
حتى نلتقي بلا دمع ولا مسافات نشتكيها
في ربوع خضراء وثمار تدنو لقاطفيها
نتحمل من الدنيا مظالمها وجراحنا نخفيها
لعلها تكفر خطيئة إن دامت نار جهنم تكويها
أعتذر ان اوجعتك مقتولا أحمل أعذارِي فاقبليها
لا أدري كيف أنهي نعي حبنا نهايتنا أنت اكتبيها
انعي قصة عشق لم تكتمل على سطرك سجليها
علمتك كيف تصفين مشاعرك عني ثم احرقيها
✍️حسن سعيد مرسي
تعليقات
إرسال تعليق